مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
139
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الشيء جاز أمره إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً » « 1 » . فإنّها ظاهرة في اختصاص الحجر على السفيه بما يكون عليه ، فلا تشمل ما لا يكون كذلك ، والوصيّة منها ؛ ولذا يصحّ قبوله للوصيّة له بلا خلاف وإن كان المال لا يدفع إليه « 2 » . ومقتضى ما تقدّم عدم الفرق بين وصيّته بالمعروف - أي ما يكون راجحاً شرعاً - وغيره ، فتنفذ وصيّته وإن تعلّقت بالمباح « 3 » . ( انظر : وصيّة ) د - إقراره : لا يصحّ إقرار المحجور عليه للتبذير فيما يتعلّق بالمال ، ويصحّ في غيره « 4 » ؛ لأنّه ممنوع شرعاً من التصرّفات المالية وغير ممنوع من غيرها ، فيقبل إقراره في النسب مثلًا وإن أوجب النفقة . ولكن هل يُنفق على المقَرّ له من مال المبذّر أو من بيت المال ؟ قولان ، أجودهما الثاني عند البعض « 5 » . ولو أقرّ بما يشتمل على المال وغيره رُدّ في المال وقُبِل في غيره ، كما لو أقرّ بالسرقة ، فيؤخذ بإقراره في الحدّ ويُردّ في المال « 6 » . وتأمّل المحقّق الأردبيلي في هذا التفكيك قائلًا : « إذا ثبت عدم قبول إقراره في المال يلزم عدم القبول في القطع أيضا » « 7 » . وأجيب عنه : بأنّ مثل ذلك واقع في الفقه ولا مانع منه ، كما لو شهد رجل وامرأتان بالسرقة ، فتقبل الشهادة في خصوص المال دون قطع اليد « 8 » . وكما لا يلزم المبذّر المحجور عليه بإقراره في المال ، فكذلك لا يلزم بعد رفع الحجر عنه بما أقرّ به من المال حال الحجر ، ولكنّه يلزمه التخلّص منه فيما
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 412 ، ب 2 من الحجر ، ح 5 . ( 2 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 418 - 419 . ( 3 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 419 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 434 . المبسوط 2 : 403 - 404 . الغنية : 270 . الشرائع 3 : 152 . ( 5 ) الروضة 4 : 105 . ( 6 ) المبسوط 2 : 404 . الشرائع 3 : 152 . الدروس 3 : 128 . المسالك 11 : 90 . ( 7 ) مجمع الفائدة 9 : 393 . ( 8 ) المسالك 11 : 90 . جواهر الكلام 35 : 107 .